قميص ابنة رئيس باراغواي يشعل الغضب.. "افرضوا الضرائب على الفقراء" وتحقيقات تهدد والدها
أثار ظهور ابنة رئيس باراغواي سانتياغو بينيا مرتدية قميصاً يحمل عبارة "افرضوا الضرائب على الفقراء" غضباً واسعاً في ظل أزمة مالية وسياسية حادة أعقبت انهيار بنك "أوينو" الرقمي. وتتزامن الضجة مع تحقيقات جنائية وإجراءات برلمانية قد تفضي إلى عزل الرئيس رغم إعلانه الاستقالة.
أثارت كونستانزا بينيا، الابنة الصغرى لرئيس باراغواي سانتياغو بينيا وزوجته السيدة الأولى ليتيسيا أوكامبوس، موجةً واسعة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ظهورها مرتديةً قميصاً يحمل عبارة «افرضوا الضرائب على الفقراء»، في توقيت تشهد فيه البلاد أزمة مالية وسياسية حادة على خلفية انهيار بنك «أوينو» الرقمي، الذي حرم عدداً من العملاء من الوصول إلى أموالهم.
وتعرضت كونستانزا لانتقادات واسعة بسبب العبارة التي وصفها متابعون بأنها «مستفزة»، لا سيما أنها تتلقى تعليمها في جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة، حيث تصل تكاليف الدراسة إلى نحو 20 ضعف متوسط الرواتب في باراغواي، وفق ما تداولته وسائل الإعلام المحلية.
تحقيقات جنائية وتهديد بالعزل
تزامن الجدل حول ابنة الرئيس مع تصاعد الضغوط السياسية والقضائية على والدها، الذي يواجه تحقيقات جنائية على خلفية انهيار بنك «أوينو»، إلى جانب إجراءات برلمانية قد تنتهي بعزله من منصبه.
وأعلنت النيابة العامة فتح ثلاثة تحقيقات جنائية بشأن الأزمة المصرفية، تشمل ادعاءات تتعلق بالرئيس ومسؤولين حكوميين حاليين وسابقين، وذلك وفق ما أعلنه المدعي العام إميليانو رولون فرنانديز يوم الخميس، الذي أمر بفتح هذه التحقيقات الثلاثة بما يشمل الشبهات المحيطة بدور الرئيس ومسؤولين آخرين في التعامل مع الأزمة.
وفي تطور لافت، أعلن بينيا استقالته عبر منصة «إكس» يوم الخميس، غير أن مجلس النواب صوّت بالإجماع على عزله بعد وقت قصير، فيما رفض مجلسا النواب والشيوخ قبول استقالته، وقرر مجلس الشيوخ المضي في إجراءات المحاكمة السياسية التي قد تفضي إلى إنهاء ولايته.
المعارضة تتمسك بمحاكمته
يطالب أعضاء في مجلس الشيوخ من المعارضة بمواصلة إجراءات العزل، معتبرين أن السماح لبينيا بالاستقالة قد يتيح له الاحتفاظ بأهلية شغل مقعد في مجلس الشيوخ مدى الحياة، وما يرتبط بذلك من حصانة قانونية قد تعقّد ملاحقته قضائياً.
من جانبه، أكد بينيا استعداده للتعاون مع المحققين، مشدداً في منشور عبر منصة «إكس» على أنه سيتعامل بمسؤولية واحترام للدستور، أياً كانت نتيجة الإجراءات الجارية.
يُشار إلى أن سانتياغو بينيا تزوج من ليتيسيا أوكامبوس عام 1997، ولديهما طفلان هما غونزالو بينيا الابن الأكبر، وكونستانزا بينيا الابنة الصغرى، وفقاً للسيرة المنشورة على الموقع الرسمي لرئاسة باراغواي.